عدنان الشريف
83
من علوم الأرض القرآنية
1 - الهواء فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ . وَما لا تُبْصِرُونَ أقسم الخالق بجميع مخلوقاته المنظورة وغير المنظورة . والمعلومات التالية عن الهواء ، تعطي القارئ فكرة مبسّطة عن المعاني العلميّة الكامنة في الآية الكريمة أعلاه : الهواء من نعم الخالق غير المنظورة جعله ملكا للجميع ، ولو أمكن للإنسان التسلّط على الهواء لباعه واشتراه وتقاتل عليه كما فعل في أكثر الأشياء التي سخّرها المولى له وجعلها أمانة في يده ، فأكثر الناس لم يكن في مستوى الأمانة إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( الأحزاب : 72 ) . تعيش المخلوقات الأرضيّة في وسط أوقيانوس غازيّ غير منظور هو الهواء ، يحيط بالأرض من جميع أطرافها ويرتفع فوقها إلى مسافة ستة عشر كيلومترا تقريبا . والهواء الجافّ خليط غازيّ مؤلّف من الأوكسيجين بنسبة واحد وعشرين في المائة ( 21 % ) ، والآزوت بنسبة ثمانية وسبعين بالمائة ( 78 % ) ، والأرغون بنسبة ( 9 ، 0 % ) ، وثاني أوكسيد الكربون بنسبة ( 003 ، 0 % ) ، وغازات نادرة أخرى كالميتان وغيرها ، ولو اختلف هذه النسب بقدر ضئيل جدّا لفسد النظام الرائع الذي جعل الحياة ممكنة في كوكب الأرض . ويكفي التذكير بأن من أسباب موجة الجفاف التي تضرب منذ سنوات مساحات شاسعة من الأرض ارتفاع نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون التي تضاعفت منذ قرن نتيجة